البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} [النساء: 31] اختلف أهل التأويل في معنى الكبائر التي وعد الله جل ثناؤه عباده باجتنابها تكفير سائر سيئاتهم عنهم، فقال بعضهم: الكبائر التي قال الله تبارك وتعالى: {إن

ذكر من قال ذلك: حدثني تميم بن المنتصر، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، قال: إني لفي هذا المسجد مسجد الكوفة، وعلي رضي الله عنه يخطب الناس على المنبر، فقال: يا أيها الناس: إن الكبائر سبع، فأصاخ الناس، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال: ألا تسألوني عنها؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ما هي؟ قال: الإشراك بالله , وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا , والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة. فقلت لأبي: يا أبت التعرب بعد الهجرة، كيف لحق هاهنا؟ فقال: يا بني، وما أعظم من أن يهاجر الرجل، حتى إذا وقع سهمه في الفيء ووجب عليه الجهاد، خلع ذلك من عنقه فرجع أعرابيا كما كان " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن ابن إسحاق، عن عبيد بن عمير، قال: " الكبائر سبع ليس منهن كبيرة PageEndV06P644 إلا وفيها آية من كتاب الله، الإشراك بالله منهن: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} [الحج: 31] و {الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا} [النساء: 10] و {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] و {الذين يرمون} [النور: 23] المحصنات الغافلات المؤمنات والفرار من الزحف: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} [الأنفال: 15] والتعرب بعد الهجرة: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] وقتل النفس " حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن ابن إسحاق، عن عبيد بن عمير الليثي قال: " الكبائر سبع: الإشراك بالله: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} [الحج: 31] وقتل النفس: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] الآية، وأكل الربا: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} [البقرة: 275] الآية، وأكل أموال اليتامى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10] الآية، وقذف المحصنة: {إن الذين يرمون} [النور: 23] المحصنات الغافلات المؤمنات الآية، والفرار من الزحف: {ومن يولهم يومئذ دبره} [الأنفال: 16] إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة الآية. والمرتد أعرابيا بعد هجرته: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى} [محمد: 25] الآية " حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد , قال: سألت عبيدة عن الكبائر، فقال: " الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله بغير PageEndV06P645 حقها، وفرار يوم الزحف، وأكل مال اليتيم بغير حقه، وأكل الربا , والبهتان. قال: ويقولون أعرابية بعد هجرة. قال ابن عون: فقلت لمحمد فالسحر؟ قال: إن البهتان يجمع شرا كثيرا " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، وهشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، أنه قال: " الكبائر: الإشراك، وقتل النفس الحرام , وأكل الربا، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، والمرتد أعرابيا بعد هجرته " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: ثنا هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بنحوه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٦٤٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٦٤٥)