سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من
آخر: {أمرت أن أكون أول من أسلم} [الأنعام: 14] . وكما قال: {يريدون ليطفئوا نور الله} ثم قال في موضع آخر: {يريدون أن يطفئوا} واعتلوا في توجيههم أن مع أمرت وأردت إلى معنى كي وتوجيه كي مع ذلك إلى معنى أن لطلب أردت وأمرت الاستقبال، وأنها لا يصلح معها الماضي، لا يقال: أمرتك أن قمت ولا أردت أن قمت. قالوا: فلما كانت أن قد تكون مع الماضي في غير أردت وأمرت , ذكروا لها معنى الاستقبال بما لا يكون معه ماض من الأفعال بحال، من كي واللام التي في معنى كي؛ قالوا: وكذلك جمعت العرب بينهن أحيانا في الحرف الواحد، فقال قائلهم في الجمع: [البحر الطويل] أردت لكيما أن تطير بقربتي %~% فتتركها شنا ببيداء بلقع فجمع بينهن لاتفاق معانيهن واختلاف ألفاظهن، كما قال الآخر: [البحر الرجز] قد يكسب المال الهدان الجافي ...