البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا

العرب فيقولون: ما الجن إلا كل من اجتن فلم ير. وأما قوله: {إلا إبليس كان من الجن} [الكهف: 50] أي كان من الملائكة، وذلك أن الملائكة اجتنوا فلم يروا، وقد قال الله جل ثناؤه {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون} [الصافات: 158] وذلك لقول قريش: إن الملائكة بنات الله. فيقول الله: إن تكن الملائكة بناتي فإبليس منها، وقد جعلوا بيني وبين إبليس وذريته نسبا. قال: وقد قال الأعشى أعشى بني قيس بن ثعلبة البكري، وهو يذكر سليمان بن داود وما أعطاه الله: [البحر الطويل] ولو كان شيء خالدا أو معمرا %~% لكان سليمان البري من الدهر براه إلهي واصطفاه عباده %~% وملكه ما بين ثريا إلى مصر وسخر من جن الملائك تسعة %~% قياما لديه يعملون بلا أجر قال: فأبت العرب في لغتها إلا أن الجن كل ما اجتن. يقول: ما سمى الله الجن إلا أنهم اجتنوا فلم يروا، وما سمى بني آدم الإنس إلا أنهم ظهروا فلم يجتنوا، فما ظهر فهو إنس، وما اجتن فلم ير فهو جن "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٥٣٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٥٣٩)