سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض} [النساء: 25] وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم وتأويل ذلك: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات، فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فلينكح بعضكم من بعض، بمعنى: فلينكح هذا فتاة هذا
فالبعض مرفوع بتأويل الكلام، ومعناه إذ كان قوله: {فمن ما ملكت أيمانكم} [النساء: 25] في تأويل: فلينكح مما ملكت أيمانكم، ثم رد بعضكم على ذلك المعنى فرفع. ثم قال جل ثناؤه: {والله أعلم بإيمانكم} [النساء: 25] أي: والله أعلم بإيمان من آمن منكم بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله , فصدق بذلك كله منكم
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٦٠١