سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: لا حرج عليكم أيها الأزواج إن أدركتكم عسرة بعد أن فرضتم لنسائكم أجورهن فريضة فيما تراضيتم به، من حط
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] إن شاء أرضاها من بعد الفريضة الأولى، يعني: الأجرة التي أعطاها على تمتعه بها قبل انقضاء الأجل بينهما، فقال: أتمتع منك أيضا بكذا وكذا، فازداد قبل أن يستبرئ رحمها، ثم تنقضي المدة، وهو قوله: {فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [النساء: 24] " وقال آخرون: معنى ذلك: ولا جناح عليكم أيها الناس فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم بعد أن تؤتوهن أجورهم على استمتاعكم بهن من مقام وفراق "