البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأحل لكم ما دون الخمس أن تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح

واختلف القراء في قراءة قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] فقرأ ذلك بعضهم: (وأحل لكم)، بفتح الألف من أحل، بمعنى: كتب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم " وقرأه آخرون: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] اعتبارا بقوله: {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] . {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] قال أبو جعفر: والذي نقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في قراءة الإسلام غير مختلفتي المعنى، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الحق وأما معنى قوله: {ما وراء ذلكم} [النساء: 24] فإنه يعني: ما عدا هؤلاء اللواتي حرمتهن عليكم أن تبتغوا بأموالكم، يقول: أن تطلبوا وتلتمسوا بأموالكم، إما شراء بها وإما نكاحا بصداق معلوم، كما قال جل ثناؤه: {ويكفرون بما وراءه} [البقرة: 91] يعني: بما عداه وبما سواه. وأما موضع أن من قوله: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24] فرفع ترجمة عن ما التي في قوله: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] في قراءة من قرأ: وأحل بضم الألف. ونصب على ذلك في قراءة من قرأ ذلك: وأحل، بفتح الألف. وقد يحتمل النصب في ذلك في القراءتين على معنى: وأحل لكم ما وراء ذلكم لأن تبتغوا , فلما حذفت اللام الخافضة اتصلت بالفعل قبلها فنصبت.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٥٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٥٨٣)