سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما}
قال معمر: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: {إلا ما ملكت يمينك} [الأحزاب: 52] قال: " فزوجك مما ملكت يمينك، يقول: حرم الله الزنا، لا يحل لك أن تطأ امرأة إلا ما ملكت يمينك " حدثني علي بن مسروق الكندي، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قول الله، تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «أربع» حدثني علي بن سعيد , قال: ثنا عبد الرحيم، عن أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن عمر بن الخطاب، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «الأربع، فما بعدهن حرام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عنها، فقال: «حرم الله ذوات القرابة»، ثم قال: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] يقول: «حرم ما فوق الأربع منهن» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {والمحصنات من النساء} [النساء: 24] قال: «الخامسة حرام كحرمة الأمهات والأخوات» ذكر من قال: عنى بالمحصنات في هذا الموضع العفائف من المسلمين وأهل الكتاب حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: {والمحصنات} [النساء: 24] قال: «العفيفة العاقلة من مسلمة، أو من أهل الكتاب» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن بعض أصحابه، عن مجاهد: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] قال: «العفائف» وقال آخرون: المحصنات في هذا الموضع ذوات الأزواج غير أن الذي حرم الله منهن في هذه الآية الزنا بهن، وأباحهن بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} [النساء: 24] بالنكاح أو الملك "