سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قلت لعطاء، قوله: {اللاتي دخلتم بهن} [النساء: 23] ما الدخول بهن؟ قال: «أن تهدى إليه فيكشف ويعتس، ويجلس بين رجليها» قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: «هو سواء، وحسبه قد حرم ذلك عليه ابنتها» قلت: تحرم الربيبة ممن يصنع هذا بأمها إلا ما يحرم علي من أمتي إن صنعته بأمها؟ قال: نعم سواء. قال عطاء: «إذا كشف الرجل أمته وجلس بين رجليها أنهاه عن أمها وابنتها» قال أبو جعفر: وأولى القولين عندي بالصواب في تأويل ذلك، ما قاله ابن عباس، من أن معنى الدخول: الجماع والنكاح؛ لأن ذلك لا يخلو معناه من أحد