البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] أي ما وثقت به لهن على أنفسكم من عهد، وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم من إمساكهن بمعروف، أو تسريحهن بإحسان، وكان في عقد المسلمين النكاح قديما فيما بلغنا أن يقال للناكح: الله عليك لتمسكن بمعروف

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " هو ما أخذ الله تبارك وتعالى للنساء على الرجال، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، قال: وقد كان ذلك يؤخذ عند عقد النكاح " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] " فهو أن ينكح المرأة فيقول PageEndV06P544 وليها: أنكحناكها بأمانة الله، على أن تمسكها بالمعروف أو تسرحها بإحسان " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: " الميثاق الغليظ الذي أخذه الله للنساء: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وكان في عقدة المسلمين عند نكاحهن: ايم الله عليك لتمسكن بمعروف، ولتسرحن بإحسان " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، ومحمد بن سيرين، في قوله: {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 21] قال: «إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان» وقال آخرون: هو كلمة النكاح التي استحل بها الفرج

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٥٤٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٥٤٤)