البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › فأما تأويل قوله: {قال يا آدم أنبئهم} [البقرة: 33] يقول: أخبر الملائكة. والهاء والميم في قوله: {أنبئهم} [البقرة: 33] عائدتان على الملائكة، وقوله: {بأسمائهم} [البقرة: 33] يعني بأسماء الذين عرضهم على الملائكة. والهاء والميم اللتان في أسمائهم كناية عن ذكر هؤلاء التي في قوله: {أنبئوني بأسماء

هؤلاء} [البقرة: 31] {فلما أنبأهم} [البقرة: 33] يقول: فلما أخبر آدم الملائكة بأسماء الذين عرضهم عليهم، فلم يعرفوا أسماءهم، وأيقنوا خطأ قيلهم: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] وأنهم قد هفوا في ذلك وقالوا ما لا يعلمون كيفية وقوع قضاء ربهم في ذلك، لو وقع على ما نطقوا به قال لهم ربهم {ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض} والغيب: هو ما غاب عن أبصارهم فلم يعاينوه، توبيخا من الله جل ثناؤه لهم بذلك على ما سلف من قيلهم وفرط منهم من خطأ مسألتهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٥٣٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٥٣٠)