سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما} [النساء: 18] يعني بذلك جل ثناؤه: وليست التوبة للذين يعملون السيئات من أهل الإصرار على معاصي الله، حتى إذا
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] قال: «نزلت الأولى في المؤمنين، ونزلت الوسطى في المنافقين» يعني: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات} [النساء: 18] «والأخرى في الكفار» يعني: {ولا الذين يموتون وهم كفار} [النساء: 18] وقال آخرون: بل عني بذلك أهل الإسلام