سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] اختلف أهل التأويل في معنى القريب في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى ذلك: ثم يتوبون في صحتهم قبل مرضهم وقبل موتهم
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] «والقريب فيما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران بن حدير، قال: قال أبو مجلز: «لا يزال الرجل في توبة حتى يعاين الملائكة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: " القريب: ما لم تنزل به آية من آيات الله تعالى وينزل به الموت " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من PageEndV06P513 قريب} [النساء: 17] «له التوبة ما بينه وبين أن يعاين ملك الموت، فإذا تاب حين ينظر إلى ملك الموت فليس له ذاك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم يتوبون من قبل الموت