سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما} [النساء: 17] يعني بقوله جل ثناؤه: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] ما التوبة على الله لأحد من خلقه، إلا للذين
قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: «كل عامل بمعصية فهو جاهل حين عمل بها» قال ابن جريج: وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول PageEndV06P509 الله: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} [النساء: 17] قال: " الجهالة: كل امرئ عمل شيئا من معاصي الله فهو جاهل أبدا حتى ينزع عنها " وقرأ: {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} [يوسف: 89] ، وقرأ: {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين} [يوسف: 33] ، قال: «من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته» وقال آخرون: معنى قوله: {للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] يعملون ذلك على عمد منهم له حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مجاهد: {يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: " الجهالة: العمد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، مثله