سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما} [النساء: 17] يعني بقوله جل ثناؤه: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] ما التوبة على الله لأحد من خلقه، إلا للذين
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، أنه كان يحدث أن أصحاب، رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: «كل ذنب أصابه عبد فهو بجهالة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: {للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: «اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصى به فهو جهالة، عمدا كان أو غيره» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: «كل من PageEndV06P508 عصى ربه فهو جاهل، حتى ينزع عن معصيته» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: «كل من عمل بمعصية الله فذاك منه بجهل حتى يرجع عنه» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] «ما دام يعصي الله فهو جاهل» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} [النساء: 17] قال: «من عمل السوء فهو جاهل، من جهالته عمل السوء» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: «من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته»