سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] يعني جل ثناؤه بقوله: {من بعد وصية يوصى بها} [النساء: 12] أي هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت
كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير مضار} [النساء: 12] قال: «في ميراث أهله» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {غير مضار} [النساء: 12] قال: «في ميراث أهله» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثني يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة، قوله: {غير مضار وصية من الله} [النساء: 12] «إن الله تبارك وتعالى كره الضرار في الحياة وعند الموت ونهى عنه وقدم فيه، فلا تصلح مضارة في حياة ولا موت» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا عبيدة بن حميد، وثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، جميعا، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: {غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الحيف في الوصية من الكبائر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى، قالا: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الضرار والحيف في الوصية من الكبائر» حدثني موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النصر، قال: ثنا عمر بن المغيرة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عمرو التيمي، عن أبي الضحى، قال: دخلت مع مسروق على مريض، فإذا هو يوصي، قال: فقال له مسروق: «اعدل لا تضلل» ونصبت {غير مضار} [النساء: 12] على الخروج من قوله: {يوصى بها} [النساء: 12] وأما قوله: {وصية} [النساء: 12] فإن نصبه من قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وسائر ما أوصى به في الاثنين، ثم قال: {وصية من الله} [النساء: 12] مصدرا من قوله: {يوصيكم} [النساء: 11] وقد قال بعض أهل العربية: ذلك منصوب من قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12]، {وصية من الله} [النساء: 12] قال: هو مثل قولك: لك درهمان نفقة إلى أهلك. والذي قلناه بالصواب أولى؛ لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمة المواريث في