سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كان رجل أو امرأة يورث كلالة. ثم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء أهل الإسلام: {وإن PageEndV06P475 كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] يعني: وإن كان رجل يورث متكلل النسب، فالكلالة على هذا القول مصدر من قولهم: تكلله النسب تكللا وكلالة، بمعنى: تعطف عليه النسب، وقرأه بعضهم: (وإن كان رجل يورث كلالة) بمعنى: وإن كان رجل يورث من يتكلله، بمعنى: من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت. واختلف أهل التأويل في الكلالة، فقال بعضهم: هي ما خلا الوالد والولد
وبما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، قال: كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، قال: فقام من عندنا ثم رجع، فقال: هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدثوني هذا الحديث، قالوا: مرض سعد بمكة مرضا شديدا، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: يا رسول الله لي مال كثير، وليس لي وارث إلا كلالة، فأوصي بمالي كله؟ فقال: «لا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، قال: جاء شيخ إلى عمر رضي الله عنه، فقال: " إني شيخ وليس لي وارث إلا كلالة أعراب متراخ نسبهم، أفأوصي بثلث مالي؟ قال: «لا» فقد أنبأت هذه الأخبار عن صحة ما قلنا في معنى الكلالة وأنها ورثة الميت دون الميت ممن عدا والده وولده