سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كان رجل أو امرأة يورث كلالة. ثم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء أهل الإسلام: {وإن PageEndV06P475 كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] يعني: وإن كان رجل يورث متكلل النسب، فالكلالة على هذا القول مصدر من قولهم: تكلله النسب تكللا وكلالة، بمعنى: تعطف عليه النسب، وقرأه بعضهم: (وإن كان رجل يورث كلالة) بمعنى: وإن كان رجل يورث من يتكلله، بمعنى: من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت. واختلف أهل التأويل في الكلالة، فقال بعضهم: هي ما خلا الوالد والولد
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله في " الكلالة، قال: الذي لا يدع والدا ولا ولدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كنت آخر الناس عهدا بعمر رضي الله عنه، فسمعته يقول ما قلت، قلت: وما قلت؟ قال: " الكلالة: من لا ولد له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: من لا ولد له ولا والد " وقال آخرون: الكلالة: هي الورثة الذين يرثون الميت إذا كانوا إخوة أو أخوات أو غيرهم إذا لم يكونوا ولدا ولا والدا على ما قد ذكرنا من اختلافهم في ذلك. وقال آخرون: بل الكلالة: الميت والحي جميعا