سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] يعني جل ثناؤه بقوله: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] أن الذي قسم الله تبارك وتعالى لولد الميت الذكور منهم والإناث ولأبويه من تركته من بعد وفاته، إنما يقسمه لهم على ما قسمه لهم في هذه الآية من بعد قضاء
وهو ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحرث الأعور، عن علي، رضي الله عنه قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى بالدين قبل الوصية» PageEndV06P470 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي رضوان الله عليه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: ثنا أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن ابن مجاهد، عن أبيه: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] قال: «يبدأ بالدين قبل الوصية» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والعراق: {يوصي بها أو دين} [النساء: 11] ، وقرأ بعض أهل مكة والشام والكوفة: (يوصى بها) على معنى ما لم يسم فاعله قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ ذلك: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] على مذهب ما قد سمي فاعله؛ لأن الآية كلها خبر عمن قد سمي فاعله، ألا ترى أنه يقول: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] فكذلك الذي هو أولى بقوله: {يوصي بها أو دين} [النساء: 11] أن