سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] إن قال قائل: وما المعنى الذي من أجله ذكر حكم الأبوين مع الإخوة، وترك ذكر حكمهما مع الأخ الواحد؟ قلت: اختلاف حكمهما مع الإخوة الجماعة والأخ الواحد، فكان في إبانة الله جل ثناؤه لعباده حكمهما فيما
وذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: من لا ولد له ولا والد " قال أبو جعفر: وأولى ذلك بالصواب أن يقال في ذلك: إن الله تعالى ذكره فرض للأم مع الإخوة السدس لما هو أعلم به من مصلحة خلقه، وقد يجوز أن يكون ذلك كان لما ألزم الآباء لأولادهم، وقد يجوز أن يكون ذلك لغير ذلك، وليس PageEndV06P469 ذلك مما كلفنا علمه، وإنما أمرنا بالعمل بما علمنا، وأما الذي روي عن طاوس، عن ابن عباس، فقول لما عليه الأمة مخالف، وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن لا ميراث لأخي ميت مع والده، فكفى إجماعهم على خلافه شاهدا على فساده