سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، أنه قال في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «كانت هذه الآية قسمة قبل المواريث، فلما أنزل الله المواريث لأهلها جعلت الوصية لذوي القرابة الذين يحزنون ولا يرثون» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب عن هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «هي منسوخة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «كانت هذه قبل الفرائض وقسمة الميراث، فلما كانت الفرائض والمواريث نسخت» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: «نسختها آية الميراث» PageEndV06P436 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، مثله حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى} الآية، إلى قوله: {قولا معروفا} [البقرة: 235] «وذلك قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك الفرائض، فأعطى كل ذي حق حقه، فجعلت الصدقة فيما سمى المتوفى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «نسختها المواريث» وقال آخرون: هي محكمة وليست بمنسوخة، غير أن معنى ذلك: وإذا حضر القسمة، يعني بها: قسمة الميت ماله بوصيته لمن كان يوصي له به، قالوا: وأمر بأن يجعل وصيته في ماله لمن سماه الله تعالى في هذه الآية