سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] PageEndV06P411 يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن كان غنيا} [النساء: 6] من ولاة أموال اليتامى على أموالهم، {فليستعفف} [النساء: 6] " بماله عن أكلها بغير الإسراف والبدار أن يكبروا، بما أباح الله له أكلها به
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي، قال: أخبرني من، سمع ابن عباس، يقول: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «بأطراف أصابعه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عمن سمع ابن عباس يقول؛ فذكر مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] يقول: {ومن كان غنيا} [النساء: 6] «من ولي مال اليتيم فليستعفف عن ماله» {ومن كان فقيرا} [النساء: 6] «من ولي مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه، لا يسرف في الأكل، ولا يلبس» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، عن عمارة، عن عكرمة " في مال اليتيم: يدك مع أيديهم، ولا تتخذ منه قلنسوة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، وعكرمة، قالا: «تضع يدك مع يده» وقال آخرون: بل المعروف في ذلك، أن يأكل ما يسد جوعه ويلبس ما وارى العورة