البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة المصنف › ذكر بعض الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن

من آيه، واليسير من حروفه، كان إنما أنزل إليه صلى الله عليه وسلم الذكر، ليترك للناس بيان ما أنزل إليهم، لا ليبين لهم ما أنزل إليهم. وفي أمر الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم، ببلاغ ما أنزل إليه، وإعلامه إياه، أنه إنما نزل إليه ما أنزل، ليبين للناس ما نزل إليهم، وقيام الحجة على أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد بلغ فأدى، ما أمره الله ببلاغه وأدائه، على ما أمره به، وصحة الخبر عن عبد الله بن مسعود لقيله: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعلم معانيهن والعمل بهن» ما ينبئ عن جهل من ظن أو توهم، أن معنى الخبر الذي ذكرنا، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه لم يفسر من القرآن شيئا إلا آيا تعد، هو أنه لم يكن يبين لأمته من تأويله إلا اليسير القليل منه. هذا مع ما في الخبر، الذي روي عن عائشة، من العلة التي في إسناده، التي لا يجوز معها الاحتجاج به لأحد ممن علم صحيح سند الآثار وفاسدها في الدين، لأن راويه ممن لا يعرف في أهل الآثار، وهو جعفر بن محمد الزبيري. وأما الأخبار التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه من التابعين، بإحجامه عن التأويل، فإن فعل من فعل ذلك منهم، كفعل من أحجم منهم عن الفتيا في النوازل والحوادث، مع إقراره بأن الله جل ثناؤه، لم يقبض نبيه إليه إلا بعد إكمال الدين به

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٨٣)