البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل المدينة والبصرة

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله، واتقوا الأرحام لا تقطعوها» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] " ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اتقوا الله وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا، وخير لكم في الآخرة» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قول الله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوه في الأرحام» حدثنا سفيان، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، في قول PageEndV06P348 الله: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الأرحام أن تقطعوها» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: " هو قول الرجل: أنشدك بالله والرحم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الله وصلوا الأرحام» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: «اتقوا الأرحام أن تقطعوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «اتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] قال: يقول: «واتقوا الله في الأرحام فصلوها» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي حماد، وأخبرنا أبو جعفر الخزاز، عن جويبر، عن الضحاك، أن ابن عباس، كان يقرأ: {والأرحام} [النساء: 1] يقول: «اتقوا الله لا تقطعوها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: «اتقوا الأرحام» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] «أن تقطعوها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {واتقوا الله الذي تساءلون به} [النساء: 1] «واتقوا الأرحام أن تقطعوها» وقرأ: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل} [الرعد: 21] قال أبو جعفر: وعلى هذا التأويل قرأ ذلك من قرأه نصبا، بمعنى: واتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن تقطعوها، عطفا بالأرحام في إعرابها بالنصب على اسم الله تعالى ذكره، PageEndV06P350 قال: والقراءة التي لا نستجيز للقارئ أن يقرأ غيرها في ذلك النصب: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] بمعنى: واتقوا الأرحام أن تقطعوها، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر، على ما قد وصفت قبل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٣٤٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٣٤٩)