البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه عامة قراء أهل المدينة والبصرة

: (تساءلون) بالتشديد، بمعنى: تتساءلون، ثم أدغم إحدى التاءين في السين، فجعلهما سينا مشددة، وقرأه بعض قراء الكوفة: {تساءلون} [النساء: 1] بالتخفيف على مثال تفاعلون، وهما قراءتان معروفتان، ولغتان فصيحتان، أعني التخفيف والتشديد في قوله: {تساءلون به} [النساء: 1] ، وبأي ذلك قرأ القارئ أصاب الصواب فيه؛ لأن معنى ذلك بأي وجهيه قرئ غير مختلف. وأما تأويله: {واتقوا الله} [البقرة: 189] أيها الناس، الذي إذا سأل بعضكم بعضا سأل به، فقال السائل للمسئول: أسألك بالله، وأنشدك بالله، وأعزم عليك بالله، وما أشبه ذلك، يقول تعالى ذكره: فكما تعظمون أيها الناس ربكم بألسنتكم، حتى تروا أن من أعطاكم عهده فأخفركموه، فقد أتى عظيما، فكذلك فعظموه بطاعتكم إياه فيما أمركم، واجتنابكم ما نهاكم عنه، واحذروا عقابه من مخالفتكم إياه فيما أمركم به أو نهاكم عنه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٣٤٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٣٤٣)