البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أصحمة النجاشي

ذكر من قال ذلك: حدثنا عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اخرجوا فصلوا على أخ لكم» فصلى بنا، فكبر أربع تكبيرات، فقال: «هذا النجاشي أصحمة» ، فقال المنافقون: انظروا هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه» قالوا: نصلي على رجل ليس بمسلم؟ قال: فنزلت: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله} [آل عمران: 199] قال قتادة: فقالوا: فإنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم} [آل عمران: 199] ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في النجاشي وفي ناس من أصحابه آمنوا بنبي الله صلى الله عليه وسلم، وصدقوا به. قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم استغفر للنجاشي، وصلى عليه حين بلغه موته، قال لأصحابه: «صلوا على أخ لكم قد مات بغير بلادكم» فقال أناس من أهل النفاق: يصلي على رجل مات ليس من أهل دينه، فأنزل الله هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل PageEndV06P329 إليهم} [آل عمران: 199] قال: «نزلت في النجاشي وأصحابه ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، واسم النجاشي أصحمة» حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال عبد الرزاق، وقال ابن عيينة: «اسم النجاشي بالعربية عطية» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: «لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، طعن في ذلك المنافقون» فنزلت هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} [آل عمران: 199] إلى آخر الآية " وقال آخرون: بل عنى بذلك عبد الله بن سلام ومن معه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٣٢٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٣٢٩)