البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار} [آل عمران: 193] اختلف أهل التأويل في تأويل المنادي الذي ذكره الله تعالى في هذه الآية، فقال بعضهم: المنادي في هذا الموضع القرآن

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان} [آل عمران: 193] قال: «هو محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان} [آل عمران: 193] قال: «ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول محمد بن كعب، وهو أن يكون المنادي القرآن؛ لأن كثيرا ممن وصفهم الله بهذه الصفة في هذه الآيات ليسوا ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولا عاينه، فسمعوا دعاءه إلى الله تبارك وتعالى ونداءه، ولكنه القرآن. وهو نظير قوله جل ثناؤه مخبرا عن الجن إذ سمعوا كلام الله يتلى عليهم أنهم قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد} [الجن: 2]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٣١٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٣١٥)