سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 188] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عني بذلك قوم من أهل النفاق كانوا يقعدون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ذكر لنا أن أعداء الله، اليهود يهود خيبر أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فزعموا أنهم راضون بالذي جاء به، وأنهم متابعوه وهم متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بما لم يفعلوا، فأنزل الله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} [آل عمران: 188] الآية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " إن أهل خيبر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقالوا: إنا على رأيكم وهيئتكم، وإنا لكم ردء، فأكذبهم الله " فقال: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا} [آل عمران: 188] الآيتين حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى عبد الله، فقال: إن كعبا يقرأ