سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 188] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عني بذلك قوم من أهل النفاق كانوا يقعدون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير، أنه قال في هذه الآية: {ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا} [آل عمران: 188] قال: «اليهود يفرحون بما آتى الله إبراهيم عليه السلام» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي المعلى العطار، عن سعيد بن جبير، قال: «هم اليهود، فرحوا بما أعطى الله تعالى إبراهيم عليه السلام» وقال آخرون: بل عني بذلك قوم من اليهود سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء، PageEndV06P305 فكتموه، ففرحوا بكتمانهم ذلك إياه