البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم بما

وقال آخرون بما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وما PageEndV06P265 كان الله ليطلعكم على الغيب} [آل عمران: 179] «أي فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه» : {ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء} [آل عمران: 179] «يعلمه» وأولى الأقوال في ذلك بتأويله: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرفوا المؤمن منهم من المنافق والكافر، ولكنه يميز بينهم بالمحن والابتلاء كما ميز بينهم بالبأساء يوم أحد، وجهاد عدوه، وما أشبه ذلك من صنوف المحن، حتى تعرفوا مؤمنهم وكافرهم ومنافقهم، غير أنه تعالى ذكره يجتبي من رسله من يشاء، فيصطفيه، فيطلعه على بعض ما في ضمائر بعضهم بوحيه ذلك إليه ورسالته

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٢٦٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٢٦٤)