سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم} [آل عمران: 179] يعني بقوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين} [آل عمرا
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه} [آل عمران: 179] يعني: " الكفار، يقول: لم يكن الله ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة " {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «يميز PageEndV06P264 بينهم في الجهاد والهجرة» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قال: «حتى يميز الفاجر من المؤمن» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] قالوا: «إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن بالله ومن يكفر» فأنزل الله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] «حتى يخرج المؤمن من الكافر» والتأويل الأول أولى بتأويل الآية، لأن الآيات قبلها في ذكر المنافقين وهذه في سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أشبه منها بأن تكون في غيرهم