البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [آل عمران: 178] يعني بذلك تعالى ذكره: ولا يظنن الذين كفروا بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله أن إملاءنا لهم خير لأنفسهم. ويعني بالإملاء: الإطالة

: {واهجرني مليا} [مريم: 46] أي حينا طويلا؛ ومنه قيل: عشت طويلا وتمليت حينا والملا نفسه الدهر، والملوان: الليل والنهار، ومنه قول تميم بن مقبل: [البحر الطويل] ألا يا ديار الحي بالسبعان %~% أمل عليها بالبلى الملوان يعني بالملوان الليل والنهار. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} [آل عمران: 178] فقرأ ذلك جماعة منهم: (ولا يحسبن) بالياء وفتح الألف من قوله {أنما} [آل عمران: 178] على المعنى الذي وصفت من تأويله، وقرأه آخرون: ولا تحسبن بالتاء و {أنما} [آل عمران: 178] أيضا بفتح الألف من «أنما» بمعنى: ولا تحسبن يا محمد الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم. فإن قال قائل: فما الذي من أجله فتحت الألف من قوله: {أنما} [آل عمران: 178] في قراءة من قرأ بالتاء، وقد علمت أن ذلك إذا قرئ بالتاء فقد أعملت تحسبن في الذين كفروا، وإذا أعملتها في ذلك لم يجز لها أن تقع على «أنما» لأن «أنما» إنما يعمل فيها عامل يعمل في شيئين نصبا؟ قيل: أما الصواب في العربية ووجه الكلام المعروف من كلام العرب كسر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٢٦٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٢٦٠)