البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] قال أبو جعفر: أما قوله: {ونحن نسبح بحمدك} [البقرة: 30] فإنه يعني: إنا نعظمك بالحمد لك والشكر، كما قال جل ثناؤه: {فسبح بحمد ربك} [الحجر: 98] وكما قال: {والملائكة يسبحون بحمد ربهم} [الشورى: 5] وكل ذكر لله عند العرب فتسبيح وصلاة، يقول الرجل

قال أبو جعفر: وحدثني يعقوب بن إبراهيم، وسهل بن موسى الرازي، قالا: حدثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاده، أو أن أبا ذر عاد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله بأبي أنت، أي الكلام أحب إلى الله؟ فقال: " ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده " في أشكال لما ذكرنا من الأخبار كرهنا إطالة الكتاب باستقصائها. PageEndV01P504 وأصل التسبيح لله عند العرب التنزيه له من إضافة ما ليس من صفاته إليه والتبرئة له من ذلك، كما قال أعشى بني ثعلبة: [البحر السريع] أقول لما جاءني فخره %~% سبحان من علقمة الفاخر يريد: سبحان الله من فخر علقمة. أي تنزيها لله مما أتى علقمة من الافتخار على وجه النكير منه لذلك. وقد اختلف أهل التأويل في معنى التسبيح والتقديس في هذا الموضع. فقال بعضهم: قولهم: نسبح بحمدك: نصلي لك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١ · ص ٥٠٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١/٥٠٣)