سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون} [آل عمران: 163] يعني تعالى ذكره بذلك أن من اتبع رضوان الله، ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الكرامة والثواب الجزيل، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعقاب الأليم
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {هم درجات عند الله} [آل عمران: 163] قال: «هي كقوله لهم PageEndV06P211 درجات عند الله» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {هم درجات عند الله} [آل عمران: 163] يقول: «لهم درجات عند الله» وقيل قوله: {هم درجات} [آل عمران: 163] كقول القائل: هم طبقات، كما قال ابن هرمة: [البحر الوافر] إن حم المنون يكون قوم %~% لريب الدهر أم درج السيول وأما قوله: {والله بصير بما يعملون} [البقرة: 96] فإنه يعني: والله ذو علم بما يعمل أهل طاعته ومعصيته، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء، يحصي على الفريقين جميعا أعمالهم، حتى توفى كل نفس منهم جزاء ما كسبت من خير وشر