سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} [آل عمران: 159] يعني تعالى ذكره بقوله: {فاعف عنهم} [آل عمران: 159] فتجاوز يا محمد عن تباعك وأصحابك من المؤمنين بك، وبما جئت به من عندي، ما نالك من أذاهم ومكروه في نفسك
ذكر من قال ذلك: حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: قال سفيان بن عيينة في قوله: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159] قال: «هي للمؤمنين أن يتشاوروا فيما لم يأتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أثر» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: إن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه، فيما حز به من أمر عدوه ومكايد حربه، تألفا منه بذلك