البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} [آل عمران: 159] يعني جل ثناؤه بقوله: {فبما رحمة من الله} [آل عمران: 159] فبرحمة من الله و «ما» صلة، وقد

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولو كنت فظا PageEndV06P187 غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159] " إي والله، لطهره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما بالمؤمنين رءوفا. وذكر لنا أن نعت محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة: «ليس بفظ ولا غليظ ولا صخوب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159] قال: «ذكر لينه لهم، وصبره عليهم لضعفهم، وقلة صبرهم على الغلظة لو كانت منه في كل ما خالفوا فيه مما افترض عليهم من طاعة نبيهم» وأما قوله: {لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159] فإنه يعني: لتفرقوا عنك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٨٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/١٨٧)