البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} [آل عمران: 158] يعني بذلك جل ثناؤه: ولئن متم أو قتلتم أيها المؤمنون، فإن إلى الله مرجعكم ومحشركم، فيجازيكم بأعمالكم، فآثروا ما يقربكم من الله، ويوجب لكم رضاه، PageEndV06P184 ويقربكم من الجنة، من الجهاد في سبيل الله، والعمل بطاعته على الركون إلى الدنيا، وما تجمعون فيها من حطامها الذي هو غير باق لكم، بل هو زائل عنكم، وعلى ترك طاعة الله والجهاد، فإن ذلك يبعدكم عن ربكم، ويوجب لكم سخطه، ويقربكم من النار. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال ابن إسحاق

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ولئن متم أو قتلتم} [آل عمران: 158] «أي ذلك كان» {لإلى الله تحشرون} [آل عمران: 158] «أي أن إلى الله المرجع، فلا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا تغتروا بها، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه آثر عندكم منها» وأدخلت اللام في قوله: {لإلى الله تحشرون} [آل عمران: 158] لدخولها في قوله {ولئن} [آل عمران: 158] ، ولو كانت اللام مؤخرة، إلى قوله: {تحشرون} [آل عمران: 158] ، لأحدثت النون الثقيلة فيه، كما تقول في الكلام: لئن أحسنت إلي لأحسنن إليك، بنون مثقلة، فكان كذلك قوله: «ولئن متم أو قتلتم لتحشرن إلى الله» ، ولكن لما حيز بين اللام وبين «تحشرون» بالصفة أدخلت في الصفة، وسلمت «تحشرون» ، فلم تدخلها النون الثقيلة، كما تقول في الكلام: لئن أحسنت إلي لإليك أحسن، PageEndV06P185 بغير نون مثقلة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/١٨٤)