البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} [آل عمران: 155] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانهزموا عنهم، وقوله

كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: قوله: {ولقد عفا الله عنهم} [آل عمران: 155] يقول: «ولقد عفا الله عنهم إذ لم يعاقبهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله في توليهم يوم أحد: {ولقد عفا الله عنهم} [آل عمران: 155] «فلا أدري أذلك العفو عن تلك العصابة، أم عفو عن المسلمين كلهم» {إن الله غفور} [آل عمران: 155] يعني به: مغط على ذنوب من آمن به واتبع رسوله بعفوه عن عقوبته إياهم عليها. {حليم} [آل عمران: 155] يعني: أنه ذو أناة، لا يعجل على من عصاه وخالف أمره بالنقمة. وقد بينا تأويل قوله: {إن الله غفور حليم} [آل عمران: 155] فيما مضى

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٧٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/١٧٥)