سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} [آل عمران: 155] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانهزموا عنهم، وقوله
قال ابن جريج: وقوله: {إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم} [آل عمران: 155] «إذ لم يعاقبهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " فر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان - رجلان من الأنصار - حتى بلغوا الجلعب، جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص، فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «لقد ذهبتم فيها عريضة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} [آل عمران: 155] الآية، " والذين استزلهم الشيطان: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان، ثم الزرقيان " وأما قوله: {ولقد عفا الله عنهم} [آل عمران: 155] فإن معناه: ولقد تجاوز الله عن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان، أن يعاقبهم بتوليهم عن عدوهم