سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} [آل عمران: 155] يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانهزموا عنهم، وقوله
{تولوا} [البقرة: 115] تفعلوا، من قولهم: ولى فلان ظهره، وقوله: {يوم التقى الجمعان} [آل عمران: 155] يعني: يوم التقى جمع المشركين والمسلمين بأحد، {إنما استزلهم الشيطان} [آل عمران: 155] أي إنما دعاهم إلى الزلة الشيطان، وقوله استزل: استفعل، من الزلة، والزلة: هي الخطيئة {ببعض ما كسبوا} [آل عمران: 155]
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٧١