سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما
قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور} [آل عمران: 154] يعني بذلك جل ثناؤه: ثم أنزل الله أيها المؤمنون من بعد الغم الذي أثابكم ربكم بعد غم يقدمه قبله أمنة، وهي الأمان على أهل الإخلاص منكم واليقين، دون أهل النفاق والشك، ثم بين جل ثناؤه عن الأمنة التي أنزلها عليهم ما هي؟ فقال: نعاسا، بنصب النعاس على الإبدال من الأمنة. ثم اختلفت القراء في قراءة قوله: {يغشى} [آل عمران: 154] فقرأ ذلك عامة الحجاز والمدينة والبصرة وبعض الكوفيين بالتذكير بالياء: {يغشى} [آل عمران: 154]