البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون} [آل عمران: 153] يعني بقوله جل ثناؤه: {فأثابكم غما بغم} [آل عمران: 153] يعني: فجازاكم بفراركم عن نبيكم، وفشلكم عن عدوكم، ومعصيتكم ربكم غما بغم، يقول: غما على غم. وسمى العقوبة

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {غما بغم} [آل عمران: 153] قال: " الغم الأول: الجراح والقتل؛ والغم الثاني: حين سمعوا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراح PageEndV06P152 والقتل وما كانوا يرجون من الغنيمة " وذلك حين يقول: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم} [آل عمران: 153] حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فأثابكم غما بغم} [آل عمران: 153] قال: «الغم الأول الجراح والقتل؛ والغم الآخر حين سمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل، فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراح والقتل، وما كانوا يرجون من الغنيمة» وذلك حين يقول الله: {لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم} [آل عمران: 153] وقال آخرون: بل الغم الأول ما كان فاتهم من الفتح والغنيمة؛ والثاني إشراف أبي سفيان عليهم في الشعب، وذلك أن أبا سفيان فيما زعم بعض أهل السير لما أصاب من المسلمين ما أصاب، وهرب المسلمون، جاء حتى أشرف عليهم وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب أحد الذي كانوا ولوا إليه عند الهزيمة، فخافوا أن يصطلمهم أبو سفيان وأصحابه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٥٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/١٥٢)