سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم} [آل عمران: 152] يعني بذلك جل ثناؤه: ثم صرفكم أيها المؤمنون عن المشركين بعد ما أراكم ما تحبون فيهم، وفي أنفسكم من هزيمتكم إياهم، وظهوركم عليهم، فرد وجوهكم عنهم لمعصيتكم أمر رسولي، ومخالفتكم طاعته، وإيثاركم الدنيا
كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم ذكر حين مال عليهم خالد بن الوليد: {ثم صرفكم عنهم PageEndV06P143 ليبتليكم} [آل عمران: 152] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن مبارك، عن الحسن، في قوله: {ثم صرفكم عنهم} [آل عمران: 152] قال: " صرف القوم عنهم، فقتل من المسلمين بعدة من أسروا يوم بدر، وقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وشج في وجهه، وكان يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟» ؛ فنزلت: {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128] الآية، فقالوا: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدنا النصر؟ فأنزل الله عز وجل: {ولقد صدقكم الله وعده} [آل عمران: 152] إلى قوله: {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم} [آل عمران: 152] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم} [آل عمران: 152] «أي صرفكم عنهم ليختبركم، وذلك ببعض ذنوبكم»