البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} [آل عمران: 148] يعني بذلك تعالى ذكره: فأعطى الله الذين وصفهم بما وصفهم من الصبر على طاعة الله بعد مقتل أنبيائهم، وعلى جهاد عدوهم، والاستعانة بالله في أمورهم، واقتفائهم مناهج

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا} [آل عمران: 147] فقرأ حتى بلغ: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] «أي والله لآتاهم الله الفتح والظهور والتمكين والنصر على عدوهم في الدنيا» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] يقول: «حسن الثواب في الآخرة هي الجنة» PageEndV06P124 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {وما كان قولهم} [آل عمران: 147] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} [آل عمران: 148] قال: «النصر والغنيمة» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] قال: «رضوان الله ورحمته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {فآتاهم الله ثواب الدنيا} [آل عمران: 148] «حسن الظهور على عدوهم» {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] «الجنة، وما أعد فيها» وقوله: {والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] يقول تعالى ذكره: فعل الله ذلك بإحسانهم، فإنه يحب المحسنين، وهم الذين يفعلون مثل الذي وصف عنهم تعالى ذكره أنهم فعلوه حين قتل نبيهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٢٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/١٢٤)