سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} [آل عمران: 148] يعني بذلك تعالى ذكره: فأعطى الله الذين وصفهم بما وصفهم من الصبر على طاعة الله بعد مقتل أنبيائهم، وعلى جهاد عدوهم، والاستعانة بالله في أمورهم، واقتفائهم مناهج
إمامهم، على ما أبلوا في الله {ثواب الدنيا} [آل عمران: 145] يعني: جزاء في الدنيا، وذلك النصر على عدوهم وعدو الله، والظفر والفتح عليهم، والتمكين لهم في البلاد؛ {وحسن ثواب الآخرة} [آل عمران: 148] يعني: وخير جزاء الآخرة، على ما أسلفوا في الدنيا من أعمالهم الصالحة، وذلك الجنة ونعيمها
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١٢٣