البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] اختلفت القراء في قراءة قوله: {قاتل معه ربيون كثير} [آل عمران: 146] ؛ فقرأ ذلك جماعة من قراء الحجاز والبصرة: (قتل) بضم القاف، وقرأه جماعة

والبصائر من أتباع الأنبياء إذا قتل نبيهم، ولكنهم صبروا لأعدائهم حتى حكم الله بينهم وبينهم وبذلك من التأويل جاء تأويل المتأول. وأما «الربيون» ، فإنهم مرفوعون بقوله: «معه» ، لا بقوله: «قتل» . وإنما تأويل الكلام: وكائن من نبي قتل ومعه ربيون كثير، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله، وفي الكلام إضمار واو؛ لأنها واو تدل على معنى حال قتل النبي صلى الله عليه وسلم، غير أنه اجتزأ بدلالة ما ذكر من الكلام عليها من ذكرها، وذلك كقول القائل في الكلام: قتل الأمير معه جيش عظيم، بمعنى: قتل ومعه جيش عظيم. وأما الربيون، فإن أهل العربية اختلفوا في معناه، فقال بعض نحويي البصرة: هم الذين يعبدون الرب، واحدهم ربي، وقال بعض نحويي الكوفة: لو كانوا منسوبين إلى عبادة الرب لكانوا «ربيون» بفتح الراء، ولكنه العلماء والألوف، والربيون عندنا: الجماعة الكثيرة، واحدهم ربي، وهم جماعة. واختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم مثل ما قلنا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ١١١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/١١١)