سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} [آل عمران: 144] يعني تعالى ذكره بذلك: وما محمد إلا رسول كبعض رسل الله الذين أرسلهم إلى خلقه داعيا إلى الله
وقد كان بعض القراء يختار في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [المؤمنون: 82] ترك إعادة الاستفهام مع {أئنا} [المؤمنون: 82] ، اكتفاء بالاستفهام في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] ، ويستشهد على صحة وجه ذلك باجتماع القراء على تركهم إعادة الاستفهام مع قوله: {انقلبتم} [آل عمران: 144] ، اكتفاء بالاستفهام في قوله: {أفإن مات} [آل عمران: 144] إذا كان دالا على معنى الكلام وموضع الاستفهام منه، وكان يفعل مثل ذلك في جميع القرآن، وسنأتي على الصواب من القول في ذلك إن شاء الله إذا انتهينا إليه