سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134] PageEndV06P057 يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين ينفقون في السراء والضراء} [آل عمران: 134] أعدت الجنة التي عرضها السماوات والأرض للمتقين، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، إما في صرفه على محتاج، وإما في تقوية مضعف على النهوض للجهاد في سبيل الله. وأما قوله: {في السراء} [آل عمران: 134] فإنه يعني: في حال السرور بكثرة المال، ورخاء العيش، والسراء: مصدر من قولهم سرني هذا الأمر مسرة وسرورا؛ والضراء: مصدر من قولهم: قد ضر فلان فهو يضر إذا أصابه الضر، وذلك إذا أصابه الضيق والجهد في عيشه
التفسير
تفسير الطبري (جامع البيان)
أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)
ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٥٦
الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٥٦)