البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} يعني تعالى ذكره بقوله: {وسارعوا} [آل عمران: 133] وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها {وجنة

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV06P053 السدي: {وجنة عرضها السموات والأرض} قال: قال ابن عباس: «تقرن السماوات السبع والأرضون السبع، كما تقرن الثياب بعضها إلى بعض، فذاك عرض الجنة» وإنما قيل: {وجنة عرضها السموات والأرض} فوصف عرضها بالسماوات والأرضين، والمعنى ما وصفنا من وصف عرضها بعرض السماوات والأرض، تشبيها به في السعة والعظم، كما قيل: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} [لقمان: 28] يعني إلا كبعث نفس واحدة، وكما قال الشاعر: [البحر الوافر] كأن عذيرهم بجنوب سلى %~% نعام قاق في بلد قفار أي عذير نعام وكما قال الآخر: [البحر الوافر] حسبت بغام راحلتي عناقا %~% وما هي ويب غيرك بالعناق يريد صوت عناق. PageEndV06P054 وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له: هذه الجنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ فقال: «هذا النهار إذا جاء، أين الليل؟»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٥٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٥٢)