سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {للملائكة} [البقرة: 30] قال أبو جعفر: والملائكة جمع ملك، غير أن واحدهم بغير الهمز أكثر وأشهر في كلام العرب منه بالهمز، وذلك أنهم يقولون في واحدهم ملك من الملائكة، فيحذفون الهمز منه، ويحركون اللام التي كانت مسكنة لو همز الاسم. وإنما
[البحر الرمل] أبلغ النعمان عني ملأكا %~% أنه قد طال حبسي وانتظاري وقد ينشد مألكا على اللغة الأخرى، فمن قال: ملأكا، فهو مفعل من لأك إليه يلأك: إذا أرسل إليه رسالة ملأكة. ومن قال: مألكا، فهو مفعل من ألكت إليه آلك: إذا أرسلت إليه مألكة وألوكا، كما قال لبيد بن ربيعة: [البحر الرمل] وغلام أرسلته أمه %~% بألوك فبذلنا ما سأل فهذا من ألكت. ومنه قول نابغة بني ذبيان: [البحر الوافر] ألكني يا عيين إليك قولا %~% ستهديه الرواة إليك عني وقال عبد بني الحسحاس: [البحر الطويل] ألكني إليها عمرك الله يا فتى %~% بآية ما جاءت إلينا تهاديا PageEndV01P475 يعني بذلك: أبلغها رسالتي. فسميت الملائكة ملائكة بالرسالة، لأنها رسل الله بينه وبين أنبيائه ومن أرسلت إليه من عباده