البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين} [آل عمران: 127] يعني بذلك جل ثناؤه: ولقد نصركم الله ببدر {ليقطع طرفا من الذين كفروا} [آل عمران: 127] ويعني بالطرف: الطائفة والنفر، يقول تعالى ذكره: ولقد نصركم الله ببدر كما يهلك طائفة من الذين كفروا بالله

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ذكر الله قتلى المشركين، يعني بأحد، وكانوا ثمانية عشر رجلا» فقال: {ليقطع طرفا من الذين كفروا} [آل عمران: 127] «ثم ذكر الشهداء» فقال: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] الآية وأما قوله: {أو يكبتهم} [آل عمران: 127] فإنه يعني بذلك أو يخزيهم بالخيبة بما رجوا من الظفر بكم. وقد قيل: إن معنى قوله: {أو يكبتهم} [آل عمران: 127] أو يصرعهم لوجوههم، ذكر بعضهم أنه سمع العرب تقول: كبته الله لوجهه، بمعنى صرعه الله. فتأويل الكلام: ولقد نصركم الله ببدر، ليهلك فريقا من الكفار بالسيف، أو يخزيهم بخيبتهم مما طمعوا فيه من الظفر، {فينقلبوا خائبين} [آل عمران: 127] يقول: فيرجعوا عنكم خائبين لم يصيبوا منكم شيئا مما رجوا أن ينالوه منكم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٦ · ص ٤١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٤١)